محمد بن علي الشوكاني
495
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
والعين قد سفحت وهاج لها البكا * تذكارها لأحبة وربوع أحمامة الأيك التي قد هيّجت * شجو الكئيب بأنّة وسجوع مهلا فنفحك « 1 » للسوالف في الفضا * أذكى غضا الأشجان بين ضلوعي فدعي الهوى ثم اسبحي فتخيّري * درّا لطوقك من بحار دموعي وله أشعار كثيرة « 2 » وقد ترجم له صاحب طوق الصادح وصاحب نسمة السحر ولم أقف على تاريخ وفاته . 313 - السيد عليّ بن صلاح بن محمد العبالي بالمهملة مضمومة بعدها موحّدة أصله من الحرجة بمهملتين مفتوحتين ثم جيم قرية ما بين الحجاز وصعدة ، وهو من أكابر العلماء ومن جملة أنصار الإمام
--> ( 1 ) في [ أ ] فنفضك . ( 2 ) فمنها ما كتبه إلى الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن الإمام القاسم بن محمد رحمه اللّه يستدعي منه جوخا واستطرد ذكر بعض حروف الهجاء فقال : أيا إنسان ( عين ) المجد عطفا * على ( صاد ) أخي أدب وصدق وقد ( ألف ) الثياب فجد بجوخ * ودع من ( لام ) في غيظ وحمق بقيت لطرق أهل المجد ( قاف ) * و ( كاف ) للأنام وكلّ رقّ ودونكها كنظم الدرّ فاه * تقبّل كفّك اليمنى برفق يكاد سواد ( شين ) الشعر يحكي * سواد الخط منها فوق رقّ فكاتبها لفرط البرد أضحى * لدى الأدباء كالواو الدّمشقي فأمر له الإمام المتوكّل بأربعة أذرع من الجوخ ، ولما أبطأ لدن الخازن كتب القاضي الجمالي رحمه اللّه : قل للخليفة عن محب صادق * ما ضلّ في شرع الهوى وما غوى ما ذا نوى بالجوخ في إلزامه * لمحبّه فلكل عبد ما نوى هل كان ذاك الجوخ من ذرع يرى * من ذرعه أم كان من ذرع الهوا قال جحاف : ووفاة القاضي عليّ بن صالح أبي الرجال في سنة 1135 خمس وثلاثين ومائة وألف . حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .